كان علينا أن نكون أكثر سكينة
أكثر من الظهيرة
أكثر من حائط أبيض
أكثر من قطة سوداء
تحزم أرواحها السبع
كان علينا أن ننام كل ليلة
بسبعة أحلام
كي لا تصمت الموسيقى
في كهف البيانو
حيث ترقص الحيطان
مائلة كسنبلة
على قلب عاشقَين
كان على سجائرنا ألا تشيخ
على مقربة من الزوايا
بعيدا عن الخشب
حيث تيجان الأرض
تذوب كل عام..
أكثر من الظهيرة
أكثر من حائط أبيض
أكثر من قطة سوداء
تحزم أرواحها السبع
كان علينا أن ننام كل ليلة
بسبعة أحلام
كي لا تصمت الموسيقى
في كهف البيانو
حيث ترقص الحيطان
مائلة كسنبلة
على قلب عاشقَين
كان على سجائرنا ألا تشيخ
على مقربة من الزوايا
بعيدا عن الخشب
حيث تيجان الأرض
تذوب كل عام..
لا أعرف كيف يبدو ركنه الأيسر من مكتب قسم العلاقات العامة لكلية الإعلام, يخيل لي بأنه بارد و مظلم كأحد أفلام الخمسينات بالأسود والأبيض.
ذلك العراقي الدافئ القلب, اليماني الهوى, العميق الإنسانية الذي غادرنا في الرابع عشر من شهر إبريل متوجها إلى أمريكا بعد أن امتزجت روحه بأرض اليمن منذ أوائل التسعينات فأحبها وأحبته, تاركا خلفه الكثير من الذكريات والكثير من العمل الذي بذله من اجل طلاب الجامعة و الساحة الأدبية والتشكيلية ,حيث كان رافدا مهما من روافد إشعالها ادبا ,إبداعا وأملا ..
كان يستقبلنا الدكتور حاتم الصكر بابتسامة رائقة, مرحبة و محبة مادا كفه للسلام قائلا :والله زمان ما زرتينا ..!
كنا نشعر بتقديره وترقبه سواء كنّا من طلابه أو ضيوفه من الشعراء والفنانين على حد سواء , في كلية الإعلام ذلك المبنى المتهادي الذي كان يلونه وجود الدكتور حاتم فيه..ويزيد تعلقنا بزيارته صلابة .
حقا لقد فقدنا وفقدت جامعة صنعاء كنـزا كبيرا ومهما بمغادرته إياها.
كان الدكتور حاتم من أكثر الناس الذي اختلفت معهم في رؤاهم بخصوص الشعر, لكني كنت أتفق دئما في مدى عشقنا للقصيده بكل امكانياتها..
لا تزال صور من حفل توقيع ديواني (سأثقب بالعاشقين السماء) تمر في قلبي بين الحين والاخر ,قراءته الجميله الذي ركز فيها على مفهوم فقداني لتعيين النصي ,أتذكر حنقي مما قيل كما سائني استقباله لمجموعتي الشعرية البكر بهذه القراءة القاسية في وقت يخيل للشاعر فيه بأن الكون كله ينتظر كتابه بشغف وترقب .. _بالمناسبة ما أزال لا أدرك معنى التعيين النصي حتى الان..!_
أتذكر قراءته التاليه لنص "حطي على كتفي تنكربل" وحنقي الذي تبعها كذلك.. ثم استعراضه لمجموعتي "مــدد" في الإتحاد الإمراتية والتي بدأنا من خلالها نصل لمرحلة اتفاق ما , لكن برغم كل هذه الذكريات الثمينة لا انكر أني أشعر بالخيانة لرحيله هكذا دون أن تتاح له الفرصه لوداع أحد, ودون أن تتاح لنا الفرصة كأصدقاء,كطلاب أو مبدعين لإقامة حفل وداع يلق به. بهذه القامة التي أخلصت في تشجيعنا ودعمنا حتى النهاية..
من قال أن الأستاذ هو الذي يسدي النصائح ويصحح فحسب!
أعتقد خاصة من خلال علاقتي بالدكتور حاتم بأن هذا الكلام ليس دقيقا تماما ,حيث كان بالنسبة لي الأستاذ الذي أشعر بترقبة لجديد خطواتي , منافسي وعدوي أيضا..!
كنت أترقب اليوم الذي أهزم فيه نظرياته الشعرية والنقدية, ليعترف بأني خارجها دون أن ينكر فعل القصيدة بين أصابعي ,لقد رحل الدكتور حاتم دون أن يعترف بذلك !
وهذا ما خلق مرارة في نفسي بعض الشيء, لكني ما أزال أؤمن بأن المكان والزمان هما الفضاء الذي لا تتوقف عند حده القصيدة . لا زلت أعول على مراقبته واعترافه بما جاء أعلاه في يوم ما ..
لا زلت أتمنى لو أنه ودعنا وسمح لنا بالتعبير عن مدى شكرنا وتقديرنا له كإنسان ومعلم أيضا.
شكرا يا دكتور شكرا كما لا يحتمله بياض الصفحة ,سيظل اليمن بيتك ووطنك مهما تأخرت, وسيبقى وجودك في قلوبنا عطرا وشاسعا بحجم القصيدة..
*شاعر وناقد عراقي
*البلاد السعودية
الأربعاء 4 مايو 2011م
الصيف الهندي
إلين كارني هولم*
ترجمة: ميسون الارياني
مثل موجة زرقاء عميقة
من العاطفة
تسللتَ إلى غرفتي
حيث أنتظرك بهدوء
ككتاب مفتوح..
أتجاوز الأيام
الخسارة والألم
أتمسك بهذه اللحظة
وبلطف أحتوي
الصورة ..البطاقة البريديه و مشهد البحر..
قلتَ:"كنت اعرف أنكِ هنا
أستطيع تنفسك"
بجهد سأكافحُ لأصلك
يا قدري..
لكَ مذاق المحيط
و السهول الخضر
وكساحر
ستقطف فقاعة صغيرة من شعري
ثم كحارسٍ قديم قبّلته الشمس
بغتة
في ظهيرة هذا الصيف
بلا شرط
أتبخر من ثوبي
نحو حلمك..
*شاعرة أمريكية
ليس الأسى
من يجعل منا عصافير
أو يشعل صوت الله في أسئلتنا
وشواطئنا الباردة
ليس الحزن
من يرتب أحذيتنا أمام باب الجنة
و يمنح قاماتنا لونها الباهت
ثمة أشياء لا نألفها
تعبث بنا
مثل حلم مربوط إلى السرير
عاضّا أصابعه كل الوقت
ينتف أجنحته
ثانية
ثانية
ثانية
ثانية
يستحيل طفلا من ورق..
أطيّره
أرسم عليه
قمصانا
و حلوى
و صندوقا ذهبيا
أوصده
كيلا يتبخر القلب..
ميسون الإرياني في مجموعتها الشعرية الأولى "سأثقب بالعاشقين السماء":
إن لم يولد الإنسان شاعراً فلن يكون كذلك حتى ولو أمضى عمره بصحبة الشعراء وبين دواوين الشعر. وهذا ما تؤكده المجموعة الشعرية الأولى للشاعرة المبدعة ميسون الإرياني الإنسانة المسكونة بالشعر والمعجونة به والتي حافظت على براءتها الشعرية ونزفها اللغوي الجميل -كما تقول سطور من المقدمة- ولم تبالغ المقدمة كثيراً عندما أشارت إلى أنه سيكون للوطن منها شاعرة متميزة يصل صوتها إلى أنحاء العالم إذا سلمت من قهر الواقع وسطوته القاسية .
الثلاثاء 10 نوفمبر-تشرين الثاني 2009
صحيفة 26 سبتمبر
صحيفة 26 سبتمبر
ميسون الارياني، صوت مختلف، وشاعرة تصعد نحو سماوات الشعر بسرعة البرق، وسبق لها أن أصدرت ديوانها الأول في العام الماضي، وكان إضافة غير متوقعة إلى انجازات هذا الجيل الرائع.
الخميس 08 إبريل-نيسان 2010
صحيفة 26 سبتمبر هل كان الليل....
ما لملمني
على الموارب من النجمة؟
أعرفك عاشقا كعصافير نيسان
نائما في النهر
كبتلة كرز مراهقة,
ماتعة ,
كشمس قلبي..
أعرفكَ حينما تغني
في الأيام العاصفة..
حينما ترقص
على وتر الحَرِّ..
حينما يغزو قلبكَ العالم
باحثا عني في صخب الضوء
بين أعمدة القمح
و عيون المساكين..
أعرفك بأحلامك الحافية
على ضفاف الشوق
متخفيا بشارب أرنب
شاردا في جيبك الخلفي
تنتظر القصيدة
لأهمسَ:
*لا أعرف في الحظ,
إلا ضحكتك ..*
قصيدة الليل
نص :مارجريت آتود*
ترجمة :ميسون الارياني
لا شيء لتخافه
هي الريح
تتجهه نحو الشرق
هو أبوك "الرعد"
وأمك "المطر"
.....
في مدينة الماء
الرطب قمرها كالفطر
الغارقة جذورها عميقا
حيث يعوم مالك الحزين
حيث تنبت الطحالب على سيقان الأشجار
حيث ظلك ليس ظلك
لكنه محض انعكاس فريد..
........
عندما آبائك الحقيقيون تلاشوا
بينما غشت الستائر بابك
كنا تحت البحيرة
نقف بصمت قرب سريرك
مع رؤوسنا الممتلئة بالظلام
قادمين لنطفئك بالصوف الأحمر
بدموعنا وهمساتنا الضئيلة
بينما تنام في تابوتك الوحيد
كنا ننتظر
ليلتك
أمك
وأبوك
بأيدينا الباردة وضوئنا الميت
لتعرف أننا وحدنا
هذه الظلال المرتعشة
خلف شمعة واحدة
في هذا الصدى الباهت
سوف نُسمع للعشرين سنة القادمة..
*شاعرة من كندا
أكون ذاتي..
نص:جون ماثيو*
ترجمة :ميسون الإرياني
موحشة هي طرقي..أكثر وحشية مما تتخيل
ستجدني أقف بعيدا قليلا عن الإطار
قريبا جدا من القيامة
ستجدني أنا والكثير مني ..
يا لضآلتي..!
أنا الوحيد مع نظرة شاسعة
للبحارة..لخيالات المحيطات العظيمة
للجبال الهائلة
مع تساؤل بارد
لماذا لم تكن أقرب..
الكثير من المرارة والكثير من الحزن
هذا الموج , الجليد الذي ينبع من كلماتي..
أعتقد بينما اكتب.. بينما ألقي.. لا بد لي من معاناة كبيرة
وهناك الكثير في داخلي
من الزبد..
بينما مر العالم من خلالي
كنت أتساءل..
عن جفاف القلب
والأراضي الخربة من حياتي
للقصص التي كتبتها والقصص التي كتبتني
للشخصيات التي خلقتها والشخصيات التي تلبستني
يا لحماقتي..يا لهراء وجودي
رجل مهووس عميقا بمراقبة سير الوجود
رجل يعتبر هذا العالم مجرد خدعة تحاصر الروح
باكيا في داخله باحثا عن أداة للقياس والزمن
هناك يقف الرجل في ضوء القمر
متوهجا مثل أنبوب..صارخا كممسوس
يتحدث عن قصة لا تهم أحدا
قصص عن أشباحه المشتهاه !
*شاعر من الهند
الأحلام
ليزا زاران *
ترجمة: ميسون الارياني
ترجمة: ميسون الارياني
في وقت متأخر جداً
حين تجيش الظلمة في صندوق الساعة.
يأتي موعد السُكر
والسجائر.
لا أزال أدخن،
سيجارة
فسيجارة.
انا بخير،
في الأحلام، التدخين عاجز عن قتلي.
الخارج دافئ الآن
كل نوافذي مشرعة..
وليس هنالك من خطر
سوى الوجه الخطير من الفتنة..
معلقة في نافذتي
مثل أصيص
استمر في التدخين
ومعانقة الكأس.
في شحوب العالم ، قمر ازرق مشع
و النجوم تلمع بوحشية.
والأغبياء الذين يمرون
يبتسمون لي
أتجاهلهم و انفض الرماد.
اسمع موسيقى قادمة من مكان ما.
ضعيفة،
بنغمة مالحة حلوة..
لا أعرف حقاً
كيف أغني!
النسيم اللطيف يعزف بشعري.
هذا الهواء الرطب يغطي العالم منتصف الليل.
في هذه الساعة الخاصة.
يطل المدخل البلاستيكي للزمن
في الوقت ما بين الحقيقة والإيمان
تستيقظ مدينة الأحلام..
هذا الشيء على فراشك
ستدركه صباحاً،
وتتساءل..كيف !.
في هذه اللحظة المدهشة.
بعمق..حدق بي..
ألم تكن جميلة؟ النجوم المستيقظة!
أليست رائعة؟ قبلة القمر!
أين الوقت
الذي دائماً ما يتقدم
محاولاً سحقي مع القادم !.
حين تجيش الظلمة في صندوق الساعة.
يأتي موعد السُكر
والسجائر.
لا أزال أدخن،
سيجارة
فسيجارة.
انا بخير،
في الأحلام، التدخين عاجز عن قتلي.
الخارج دافئ الآن
كل نوافذي مشرعة..
وليس هنالك من خطر
سوى الوجه الخطير من الفتنة..
معلقة في نافذتي
مثل أصيص
استمر في التدخين
ومعانقة الكأس.
في شحوب العالم ، قمر ازرق مشع
و النجوم تلمع بوحشية.
والأغبياء الذين يمرون
يبتسمون لي
أتجاهلهم و انفض الرماد.
اسمع موسيقى قادمة من مكان ما.
ضعيفة،
بنغمة مالحة حلوة..
لا أعرف حقاً
كيف أغني!
النسيم اللطيف يعزف بشعري.
هذا الهواء الرطب يغطي العالم منتصف الليل.
في هذه الساعة الخاصة.
يطل المدخل البلاستيكي للزمن
في الوقت ما بين الحقيقة والإيمان
تستيقظ مدينة الأحلام..
هذا الشيء على فراشك
ستدركه صباحاً،
وتتساءل..كيف !.
في هذه اللحظة المدهشة.
بعمق..حدق بي..
ألم تكن جميلة؟ النجوم المستيقظة!
أليست رائعة؟ قبلة القمر!
أين الوقت
الذي دائماً ما يتقدم
محاولاً سحقي مع القادم !.
*شاعرة أمريكية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




Follow Us