ميسون الإرياني في مجموعتها الشعرية الأولى "سأثقب بالعاشقين السماء":
إن لم يولد الإنسان شاعراً فلن يكون كذلك حتى ولو أمضى عمره بصحبة الشعراء وبين دواوين الشعر. وهذا ما تؤكده المجموعة الشعرية الأولى للشاعرة المبدعة ميسون الإرياني الإنسانة المسكونة بالشعر والمعجونة به والتي حافظت على براءتها الشعرية ونزفها اللغوي الجميل -كما تقول سطور من المقدمة- ولم تبالغ المقدمة كثيراً عندما أشارت إلى أنه سيكون للوطن منها شاعرة متميزة يصل صوتها إلى أنحاء العالم إذا سلمت من قهر الواقع وسطوته القاسية .


الثلاثاء 10 نوفمبر-تشرين الثاني 2009
  صحيفة 26 سبتمبر


 الدكتور المقالح في مجموعتها الثانية "مدد":
 ميسون الارياني، صوت مختلف، وشاعرة تصعد نحو سماوات الشعر بسرعة البرق، وسبق لها أن أصدرت ديوانها الأول في العام الماضي، وكان إضافة غير متوقعة إلى انجازات هذا الجيل الرائع.

الخميس 08 إبريل-نيسان 2010
صحيفة 26 سبتمبر



هل كان الليل....



ما لملمني



على الموارب من النجمة؟



أعرفك عاشقا كعصافير نيسان
نائما في النهر
كبتلة كرز مراهقة,
ماتعة ,
كشمس قلبي..

أعرفكَ حينما تغني
في الأيام العاصفة..
حينما ترقص
على وتر الحَرِّ..
حينما يغزو قلبكَ العالم
باحثا عني في صخب الضوء
بين أعمدة القمح
و عيون المساكين..

أعرفك بأحلامك الحافية
على ضفاف الشوق
متخفيا بشارب أرنب
شاردا في جيبك الخلفي
تنتظر القصيدة
لأهمسَ:
*لا أعرف في الحظ,
إلا ضحكتك ..*




قصيدة الليل
نص :مارجريت آتود*
ترجمة :ميسون الارياني

لا شيء لتخافه
هي الريح
تتجهه نحو الشرق
هو أبوك "الرعد"
وأمك "المطر"
 .....
في مدينة الماء
الرطب قمرها كالفطر
الغارقة جذورها عميقا
حيث يعوم مالك الحزين
 حيث تنبت الطحالب على سيقان الأشجار
حيث ظلك ليس ظلك
لكنه محض انعكاس فريد..
........
عندما آبائك الحقيقيون تلاشوا
بينما غشت  الستائر بابك
كنا  تحت البحيرة
نقف بصمت قرب سريرك
مع رؤوسنا الممتلئة بالظلام
قادمين لنطفئك بالصوف الأحمر
بدموعنا وهمساتنا الضئيلة
بينما تنام في تابوتك الوحيد
كنا ننتظر
ليلتك
أمك
وأبوك
بأيدينا الباردة وضوئنا الميت
لتعرف أننا وحدنا
هذه الظلال المرتعشة
خلف شمعة واحدة
في هذا الصدى الباهت
سوف نُسمع للعشرين سنة القادمة..
 
 
*شاعرة من كندا



أكون ذاتي..
نص:جون ماثيو*
ترجمة :ميسون الإرياني


موحشة هي طرقي..أكثر وحشية مما تتخيل
ستجدني أقف بعيدا قليلا عن الإطار
قريبا جدا من القيامة
ستجدني أنا والكثير مني ..
                        يا لضآلتي..!

أنا الوحيد مع نظرة شاسعة
للبحارة..لخيالات المحيطات العظيمة
للجبال الهائلة
مع تساؤل بارد
لماذا لم تكن أقرب..


الكثير من المرارة والكثير من الحزن
هذا الموج  , الجليد الذي ينبع من كلماتي..
أعتقد بينما اكتب.. بينما ألقي.. لا بد لي من معاناة كبيرة
وهناك الكثير في داخلي
 من الزبد..




بينما مر العالم من خلالي
كنت أتساءل..
عن جفاف القلب
والأراضي الخربة من حياتي
للقصص التي كتبتها والقصص التي كتبتني
للشخصيات التي خلقتها والشخصيات التي تلبستني

يا لحماقتي..يا لهراء وجودي
رجل مهووس عميقا بمراقبة سير الوجود
رجل يعتبر هذا العالم مجرد خدعة تحاصر الروح
باكيا في داخله باحثا عن أداة للقياس والزمن

هناك يقف الرجل في ضوء القمر
متوهجا مثل أنبوب..صارخا كممسوس
يتحدث عن قصة لا تهم أحدا

      قصص عن أشباحه المشتهاه !


*شاعر من الهند
 الأحلام
 ليزا زاران *
ترجمة: ميسون الارياني
 






في وقت متأخر جداً
حين تجيش الظلمة في صندوق الساعة.
يأتي موعد السُكر
والسجائر.
 لا أزال أدخن،
 سيجارة
 فسيجارة.
انا بخير،
في الأحلام، التدخين عاجز عن قتلي.
 الخارج دافئ الآن
كل نوافذي مشرعة..
وليس هنالك من خطر
سوى الوجه الخطير من الفتنة..

معلقة في نافذتي

مثل أصيص
استمر في التدخين
ومعانقة الكأس.

في شحوب العالم ، قمر ازرق مشع

و النجوم تلمع بوحشية.
والأغبياء الذين يمرون
يبتسمون لي
أتجاهلهم و انفض الرماد.

اسمع موسيقى قادمة من مكان ما.

ضعيفة،
 بنغمة مالحة حلوة..
لا أعرف حقاً
كيف أغني!

النسيم اللطيف يعزف بشعري.

هذا الهواء الرطب يغطي العالم منتصف الليل.
في هذه الساعة الخاصة.
يطل المدخل البلاستيكي للزمن
في الوقت ما بين الحقيقة والإيمان
تستيقظ مدينة الأحلام..

هذا الشيء على فراشك

 ستدركه صباحاً،
وتتساءل..كيف !.
في هذه اللحظة المدهشة.
بعمق..حدق بي..
ألم تكن جميلة؟ النجوم المستيقظة!
أليست رائعة؟ قبلة القمر!
أين الوقت
الذي دائماً ما يتقدم
محاولاً سحقي مع القادم !. 





*شاعرة أمريكية

كلمات الفينيق

ديلمور شوارتز
 (1966_ 1913)
ترجمة :ميسون الإرياني
 




ولد شوارتز ديلمور في 8 ديسمبر 1913 بالولايات المتحدة الامريكية لأبوين من المهاجرين الرومانيين لكن زواجهما فشل مما اثر عليه طيلة حياته .حصل في عام 1935 على ليسانس في الفلسفة من جامعة نيويورك وحصل عام 1936 على جائزة بودوين في العلوم الانسانية.وعلى الرغم من من عدم انهائه دراساته العليا الا انه عين محاضرا في جامعة هارفارد التي غادرها الى نيويورك عام 1947 حيث أنهى كتابة مجموعته القصصية "العالم عرس" و أصبحت اعماله في ذلك الوقت معروفة على نطاق واسع نشر العديد من من المقالات النقدية في مختلف المجالات الأدبية والموضوعات الثقافية كما كتب الشعر . وتولى عددا من المناصب التعليمية في عدد من الجامعات وفي عام 1960م أصبح أصغر شاعر في التاريخ يفوز بجائزة بولنجن .
قضى شوارتز سنواته الاخيرة منزويا في فندق كولومبيا في نيويورك .توفي يوم 11يوليو 1966 عن 52 عاما.




1
إذ الطبيعة تعني الموت فالموت هو الطبيعة
مثلما الشتاء يشبه الربيع
الحيرة هي التنوع,
التنوع في كل شيء..
والتجربة وحدها تمنح الخبرة
لشتى الرغبات ,
البذخ ,
معنى الفقر والرضى..
2
عندما مرت مئة سنة
بدت الطبيعة للإنسان كساعة..
عندما غرقت مدينة أخرى,
بدت الطبيعة عندها كغابة
في الصخر..
الأن حين تتحول الطبيعة إلى قنبلة ,مخفية
تُتَكْتِكْ
كيف علينا تَوهُّمُها !
نيوتن,ديموقرطيس والإلــه
براعة القلب والعقل اللامحدود
مدهش
كيف لا يمكن السيطرة عليهما
أو اشباع فضولهما.

3

السحابة سوداء بنفسجية عند الغروب,هذه هي نهاية "آب"
حتى الضوء يبدو باردا,كيفما رأينا
وكيفما أنصتنا, نسمع  طبول  أول الخريف..

*نشرت في مجلة غيمان

Eileen Carney Hulme
 أنفـــــاس ضئيلة ..
نص :إلين كارني هولم*
ترجمة : ميسون الإرياني


لا يهمني قلبي الذي يغرق
أناتي, في وزن الهياكل العظمية
طرقي التي نسيت اتباعها
فأوصدت ببطء..
الغرف التي لا أدركها,
تخاف من أن تتغير..
وأنا أستمر في البكاء
لأجل قوس قزح غير مؤكد !
لأجل كل أحلام اليقضة التي سَرقْتُها,
الرافضة تماما بأن تعود لي ثانية..
لكل مخازني لغبار الفضة
لكل يوم يمر،
بأنفاس ضئيلة..



*شاعرة أمريكية من أصل اسكوتلندي
نشرت في صحيفة ألوان الثقافية



كانوا عطاشاً ..

منفيون بأسماء المطر
متكئون على زجاج أشقر
كانوا عطشى
بلا بَرد ولا عتمة
يشعلون أوقاتهم بضجيج باهت ونواقيس محطمة
يلبسون وَحشة العالم و بكاء المراجيح
لاهثين خلف نوم مستعار ومرايا عمياء لا تتيح تتبع الوحدة
ناشدين عكازا معـبّدا لذهاب نحو الجانب الخائف من السّد \الحقيقة..
نحو عرافة تصنع الحظ بميلاد الوقت..
_أو ربما الله _..

منفيون بأحلام ترسم رائحة الدم بمعاول باردة
بقصائد تسأل المارين بعض الحلوى كي تشبع غريزة الضوء
بلا أسماء
ولا موسيقى..

منفيون كحريق يسأل القادم باسم الأطفال والجوعى..
(الوقت للغيب
الوقت للذاكرة..
لا وقت للوحشة!)

منفيون بجرائد عتيقة
بأوراق خضراء تسكب الوطن بأجنحة جاحدة
:اخفضو النوتات
خبئوا النوتات
شيطاننا عاد
بأسنان سودٍ ومخالب ياقوتية
يخطف التفاح
وثياب الموتى
شيطاننا عاد..
أيها الشعراء
موِّهوا أقلامكم..
Poèmes

Maysoon Al-Eryani




Vœux prohibés


A cause de mes souhaits
Il ne m’est pas permis de devenir une rose
Ni de me presser vers Dieu
Prohibé aussi d’être un oiseau
Qui offre les cerises aux anges
Et parce que je ne suis pas une nuée
Il est impossible même de me couvrir de soleil
Je suis semblable à un petit lapin
Je dois trépasser en solitaire
Sur ta chère balançoire




Elle te cherchera.


Petit à petit
Oh ! Toi, hirondelle,
Qui te donnerait main forte
Autre que le pieu naïf
Sur le bord du poème
Tendre comme un bourgeon
Planant comme une absence ?
Oh ! Toi, fière de ton allure
Ne te presse pas
Afin que la vie ne se froisse.



Retour

En un clin d’œil
Tu remis de l’ordre dans mon cœur
Essuyas la peine flétrie dans les coins
Débarrassas la fenêtre de l’aube fanée
Et me la remis nette et vierge.



Paradis


Comme de coutume vers la fin de la nuit
J’ouvre mes fenêtres
Attendant que tu ramènes l’univers
Au brasier de ma passion ;
Que tu épluches le paradis pour mes chants
Je ne parlerai pas à présent du ciel
Ni des fleurs de notre sévère voisine
Mon cœur maintenant est plus ardent
Qu’un grain de châtaigne.



Cadeau

De cellophane,
Mon cœur est emballé
Comme la pleine lune ce cœur est perforé.
Elle est semblable à une végétation nuisible
Dit le destin,
Entre les touches du piano

* أديب من تونس







أمنيات ممنوعة
 
لأن لي أمنيات 

ليس مسموحا أن أصبح وردة 
أو أُسْرعَ نحو الله 
ممنوع أيضا أن أكون عصفورا 
يوزع الكرز على الملائكة 
ولأني لست غيمة
  مستحيل حتّى أن أتدثر الشمس
  فأنا مثل أرنب صغير 
عليَّ أن أموت وحيدة 
فوق أرجوحتكَ الغالية..
 

الهُـوّيْـنَا
 
أيتها السنونوة 

من لكِ  
غير الوتد الغِر على حافة القصيدة؟ 
لينٌ كالطلع، 
محلقٌ كالغياب 
أيتها المزهوة بالخطو..
  تريثي حتى لا ينكمش العمر.
 
اكسكاليبر*



يتفتق بالضوء 

يركل المدى بيانع الصحو
  يقطف صبره المترنم على حوائط الزنبق 
مثل طير الفلامنجو 
فاتن حزنه ...
قائم كي يُسكر العالم
 
عـــــودة


لهنيهة رتبتَ فؤادي 

مسحتَ الوجع الميت في الزوايا 
أزلتَ الصبح المتعفن من النافذة  
وأعدتَه إليَّ 
أبيض 
و بكرا..
 
جنِّـــــة
 

مثل كل آخر ليلٍ 
أشرعُ نوافذي 
أنتظرك أن تجلب الطبيعة لعشقي المتقد 
أن تقشر الجنة لأغانيَّ. 
لن أتحدث اليوم عن السماء 
أو عن زهور جارتنا العنيفة  
قلبي الآن أكثر اشتعالا من حبة الكستناء..

هدية
 

بالسيلوفان 
لُفَّ قلبي 
هذا المثقوب كالبدر
  يقول القدر: "هي"مثل عشبة ضارة، 
بين مفاتيح البيانو
ستفتش عنك

دمعـة
 

في أرضي القزحية 
حتى القبور تدرك الحظ
  مثل الدولاب الدوار 
أو القمر الكبير المتدحرج على خديكَ.
 
* Styx
 

في الصمت 
أغوص بحثا عن سمفونية تقطف السوسن
  قبل أن تنطفئ أصابعكَ..

فاصلة
 

سألني عن الحظ  
هو شيطان.. 
أيتهاالكائنات الصغيرة
  غني  
رويدا 
حتى لا تسرق الريح أجنحتك..
  تمزقي 
رويدا 
حتى لا تطفئك الأرض.. 
رتلي وجهتكْ 
حتى لا يعلم الموت
بأن الوقت تاخر




*السيف الأسطوري في حكاية الملك آرثر "Excalibur"


**نهر الموت في الأساطير الإغريقية

Twitter Updates