BY:  Maysoon Al Eryani

We had to be more peaceful
More than noon
More than the white moon
More than a black cat,
bundling her seven Spirits...

We had to sleep every night
with Seven Dreams
so music ignites not the silence
in the cave
Where walls dancing
as wheat ears
leaning above the lovers hearts.

Our cigarettes must not be aged
Close to the angles
Away from the woods
Where the crowns of earth
Melts every year...



لا بد أن نصغي للعنكبوت حين يؤثث موكب السر
في صندوق الساعة
كان مختبئا ..
لا شك أيضا
أن القطار الذي وزع الموت
كان سريعا
منزويا في حشائش العتمة

هذا العالم الضرير
مثخن
بأحلام ترابية,
بأطفال ينقشهم البؤس
بعناد عباد الشمس
حين يقطف عالمه
بعناية النهر
تزهر قامته
وتهوي ثماره في رأفة المد
لا أحد يذكر
طحالب الموتى
الماثلة كصنوبرة
ليست وحدها
المبعثرة كذاكرة ساعٍ عجوز
ليست وحدها
تعكر جذوة الملح
برطوبتها
بأكواخ مهجورة ينهشها الصرير
بشيوخ وجوههم ملمومة في باقة أنيقة
يمضون لياليهم في زينة الشهامة
ليس محتملا أن يحتاج الورد لمن يزخرف بعده رفعة الكون
أو ينال حصتنا من عزلة الحياة




النص : (في القبعة ينام قوس قزح)
كل شيء في هذه السماء يشرح لك كيف تموت
فلماذا تستمر بتكرار اسمك؟
لا حاجة أن تلبس صوتك النظيف
وقبعتك الفواحة
لا حاجة أن تدندن بصوت لا يخصك
بحنجرة رمده
لا حاجة أن تأكل قلبك
وتدخن سيجارة أفيون كبيرة
يكفي أن تقذف بي بعيدا
متشبثة برائحتك الضجرة
وتستمر بالوقوف ساخطا على السماء

\ حين تعرض عنك \

يكفي أن تتفوه بكلمة :
"تبا"
ليستقيل قوس قزح
ولا تموت وحدك
أو هكذا تظن بأن السكينة تتسع فقط لاثنين منك
أحدكما شاعر
ترك صبحه مفردا

ليصدأ..

والاخر فيلسوف
حطم رقعة الشطرنج
وغرق بالموسيقى..
هذا ما قالته العصافير
قبل أن يستيقظ العالم!
الشعر عند ميسون نمط من التجريب العميق في بناء نص مغاير وجذاب، مغاير لمألوفنا لا من حيث شكل القصيدة فحسب ،ربما يكون الشكل مألوفا بمقاييس الوعي الجمعي المتلقي لهذا الفيض الأبداعي المتدفق من شاعرة سبقت زمنها بكثير وأبدعت في كتابة قصيدة تليق بالمستقبل رغم أنها تعيش الحاضر بروعة الأنطلاق من مألوف الشكل في اتجاه تجاوزه للمستقبل، فرادة ميسون تتمثل في التجديد في بنية الفكرة وفي التعامل مع جدلية الموت والحياة، الحب وحرية الذات والأخر، الفلسفة والفرادة في التعامل مع موضوعات فلسفية مثل الموت والحب بلغة شعرية آَسِرةٍ ومدهشة تجعل القارىء يجمع بين جلال المفهوم والرؤية وجماليات الصورة الشعرية التي تُُعِيد تشكيل الوجدان في حضرة الشعر بحيث يستمتع القارىء بروعة هذا الإبحار في النسق الجمالي لقصيدة هي دهشة هذا التواصل مع البنية المعرفية والجمالية والفلسفية في محيط الأنعكاس الجمالي لهذه الرؤية في سياق النص الشعري الذي أعتقد جازما أنه يحمل طابع التجديد والمغايرة ثمة صوت شعري هو الذات "الأنثوية" وهي تحاور الأخر الذي يترنح تحت سقف الموت لأنوثة الحياة  ولكنه ليس موتا كليا بل على العكس موت يسمع ويرى وينطق ويقاوم الأنطفاء الكلي لذلك يلبس صوته النظيف وقبعته الفواحة ويدندن بصوت لا يخصه ثمة مشاعر مكثفة وغنية وعميقة نرى فيها الذات والأنوثة تتحدى الموت وتعلن الخصومة بل والأفتراق والبعد في سياق يتصل بانكسار عميق وموت مؤكد ليس للأخر ولكن لحقل رؤية الذات له الذات هنا هي الأنوثة في أبهى صورها وأرقى تجليات اكتمالها ونضجها وتحديها الذي يتنامى حتى يبلغ ذوته في هذا السيباق الفريد يبلغ ذروته في هذا السياق الفريد
كل شيء في هذه السماء يشرح لك كيف تموت
فلماذا تستمر بتكرار اسمك؟
لا حاجة أن تلبس صوتك النظيف
وقبعتك الفواحة
لا حاجة أن تدندن بصوت لا يخصك
بحنجرة رمده
لا حاجة أن تأكل قلبك
وتدخن سيجارة أفيون كبيرة
يكفي أن تقذف بي بعيدا
متشبثة برائحتك الضجرة
وتستمر بالوقوف ساخطا على السماء

\ حين تعرض عنك \]

لِلذَّاتِ السماء حين تبدو مرادفا موضوعيا لأشواقها وللأخر أن يستظل تحت سقف دهشتها دون أن يمتلك مقدرة الوصول لها للسماء الحياة وللآخر الموت للأخر المحمول بعجز روآه أن يكف عن هذا التعلق بهذا السقف الذي يعجز عن الوصول إليه وهو سقف الحياة والحب والأنوثة ولهذا فإن الحبيبة تطالب هذا الوعي المتجمد في فضاء العجز أن يقذف بها بعيدا حتى تكون بعيدة عن رائحته المنتة وطيفه الثقيل إنها لحظة الأفتراق بين قيم الحياة والموت بين الذات والأخر يغدة الموت نمطا من الحياة العاجزة الذليلة القابعة في هذا الحضور الثقيل على القلب لهذا العاجز عن البلوغ بذاته المنهكة ذروة العروج في مقامات السفر إلى سماء المحبوبة ولأن الأمر كذلك فإنَّ النص يتطوع في صياغة سيكلوجيا الأخر على نحو يواجه فيه العجز بالصراخ والفشل بالشتيمة [\ حين تعرض عنك \

يكفي أن تتفوه بكلمة :
"تبا"
ليستقيل قوس قزح
ولا تموت وحدك] هو سقف الأنحطاط ومناخ الوعي المأسور بهذا العجز القاتل وطيف الصراخ المنتن والثقيل [\ حين تعرض عنك \

يكفي أن تتفوه بكلمة :
"تبا"
ليستقيل قوس قزح
ولا تموت وحدك]

الموت لأخر هو موت كلي لنمط التفكير الذي يسمه بالجمود ويمنح طيفه هذا النتن البغيض في لحظة كهذه تمنحنا القصيدة فضاء الدهشة حين تغوص في الذات وترى الأخر بريشة الفنان وروعة التأمل العميق لذاتين الأولى الأولى للشاعر الذات الأنوثة التي تركت الأخر يعيش منفردا وتركت صبحه وحيدا ليصدأ والأخر الفيلسوف من حيث هو ذات أخرى حطمت رقعة الشطرنج وأحالت مدائن العشق إلى خراب وذلك لأنَّ الخراب والموت كان في ذهنه وتفكيره قبل أن ينتقل إلى سياق علاقته بالحبيبة ثمة دهشة لا يساويها سوى روعة الأبحار في هذا الطقس الفريد من التأمل لجلال وجمال هذا النص المتع والبهي [أو هكذا تظن بأن السكينة تتسع فقط لاثنين منك
أحدكما شاعر
ترك صبحه مفردا

ليصدأ..

والاخر فيلسوف
حطم رقعة الشطرنج
وغرق بالموسيقى..
هذا ما قالته العصافير
قبل أن يستيقظ العالم!] 

هكذا تختزل الشاعرة نهاية هذا الجمود بالموت ولكن دون أن تفقد روعة الأحساس الجميل الذي ينطلق من رؤية مفادها أن العلاقة بين الذات والأخر وكذا موضوع الحب ليس سفرا في مقام الخراب ولكنه غرقا في موسيقى الأشواق بكل ما يكتنفها من توتر ودهشه ونجاح وإخفاق وموت وحياة موت ليس كأي موت وفشل ليس كأي فشل ولكنه فناء في طقس النشيد وروعة الموسيقى للذات العصافير وللآخر هذا العالم الذي تريد منه أن يستيقظ هكذا تنحاز الشاعرة لحياة وتعيد ترميم الأخر المنكسر والمهزوم وتطلب منه فقط أن يستيقظ تلك إذا ذروة الأشواق وسقف النشيد وسماء الرؤيا المحلقة في مقام الضوء والمغايرة والمتميزة في كتابة نص أقسم أنه يتملكني ويمنحني اليقين أن شاعرة بحجم ميسون تستطيع أن تعيد الثقة بأن بمقدور الشعراء  أن يمنحو القصيدة الجديدة قدرة التميز ودهشة الأقتدار وروعة البناء لنص ابداعي يستحق أن يكون متميزا ومغايرا وحداثيا ويشكل اضافة حقيقية لرصيد الحوار مع الأخر ورصيد الأسهام اليمني في تطوير القصيدة الجديدة شكرا ميسون كل هذا الضوء المنبثق من حرفك الجميل وقصيدتك البالغة الثراءوالروعة

*المجموعة الشعرية  "مدد" ،ص10 
 ** شاعر وناقد
 
Strangeness
By:Maysoon Al Eryani

Strange is the universe
with two grand loafs
and different directions
revives the world
like Love when its lamps die
its braids are scattered
its wings fall among children
who embrace the sun and moon
without condition
on the widest pavement
for them from balcony of the sea
 عمر الضبياني يحاور \ الشاعرة ميسون الارياني
  6/16/2011


*رائدات المشهد النسوي في اليمن لا يمتلكن من الشعر إلا الريادة
* الشاعر كائن ثائر بطبيعته ومتفائلة بما حصل بالعالم العربي
* اتحاد الأدباء مؤسسة سادت ثم بادت و تفرق دمها بين القبائل
* لا تهمني مسأله الريادة وتحقيق الألقاب بقدر ما يهمني أن أسير في مشروعي الأدبي بثقة نحو الإنجاز


ميسون الإرياني شاعرة ومترجمة يمانية, مواليد 1987 م لها أصداران شعريان الأول بعنون "سأثقب بالعاشقين السماء" والاخر بعنوان "مدد" وثالث في الترجمة تحت الطبع. سابقت الزمن في إنجازاتها وإبداعاتها فسبقته بعمرها الصغير ونالت الكثير من الألقاب والشهادات من أهم النقاد والشعراء في الداخل والخارج حيث قال عندها الدكتور عبد العزيزالمقالح: ميسون الارياني, صوت مختلف, وشاعرة تصعد نحو سماوات الشعر بسرعة البرق, وسبق لها أن أصدرت ديوانها الأول في العام الماضي , وكان إضافة غير متوقعة إلى انجازات هذا الجيل الرائع .. ويقول عنها "الناقد العراقي الكبير الدكتور حاتم الصكر: أحسب أن ميسون الإرياني أدخلت كاسم آخر في الكتابة الشعرية النسوية العربية ذات المحصول الطيب بمقياس النوع والكم. في وقت مبكر شكلت من الحرف لوحات إبداعية لفتت إعجاب كل من قرأ أو سمع لميسون الإرياني. وكان لزاما على البديل أن يخصها بهذا اللقاء لنقرأ ميسون ونقرأ عن شاعريتها ونظرتها تجاه الكون ..

   1 - الشاعرة المبدعة ميسون الارياني اسم لمع في عالم الادب مسجلا حضورا قويا ومميزا, هل لك ان تذكري عوامل ساعدتك على الظهور ومن كان له بصمات في إبراز الشاعرة ميسون الإرياني?

- موهبتي والتوفيق من الله تعالى هما كل ما لدي ..

  2 - الشعر اليمني لم يسجل حضورا عربيا كبيرا بل يكاد يكون مغيبا, ماهي أسباب غياب المثقفين اليمنيين وخاصة الشعراء رغم ان بلادنا غنية بهم, هل السبب عدم وجود رعاية من الدولة واعطاء المثقفين اهتمام ام انزواء المثقفين داخل الاقليم اليمني?

_ أظن أنه لا يوجد مبدع يود لإبداعه أن يظل حبيس الجدارن الأربعة في أي زمان أو مكان .. ولا يجب عن المبدع التحجج بالدولة في كل محفل لأن الأدب مشروع ذاتي إذا سمح لأي مؤسسة كانت بالسيطرة عليه يتلاشى مباشرة ويفقد قيمته مباشرة .. لكن ربما نعزو ذلك لضعف الإعلام في وطننا الحبيب في التعريف عن مبدعيه لذا تتكرر الأسماء ذاتها في المحافل العربية ويتم إهمال بقية المبدعين الذين قد يتجاوزونهم كثيرا في تجاربهم الأدبية و إن حق لنا لوم الدولة والمنظمات لإهمال المبدع فالأمر يتعلق بإحترام المبدعين ومنحهم فرصا متكافئة بالإضافة للوضع السيء للفعاليات الأدبية في عموم البلاد من خلال غيابها كليا أو ضعف التنظيم .. كما أن العديد منهم نظرا لغياب مقومات الحياة القادرة على منحهم فرصة للإهتمام بالظهور يكتفون بملاحقة لقمة العيش ..

3 - ماذا عن إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين?

_ اتحاد الأدباء مؤسسة سادت ثم بادت و تفرق دمها بين القبائل غلبت عليه السياسية وخفت فيه صوت الأدب كما دمرته الشللية والخمول .. اتحاد الادباء في الوقت الحالي عاجز تماما عن القيام بدوره!

 4 - اليمن اليوم في حالة ثورة وبدون شك أن المثقفين هم الطليعه لهذةالثورة أين الشاعرة والمثقفه ميسون من شباب الثورة?

_ الشاعر كائن ثائر بطبيعته مذ خلق .. ثائر على قيود المجتمع السيئة على القمع على الفقر, الجهل والمرض ثائر على اللغة والمعنى وقيودهما .. ضد كل ما هو ضد الإنسانية ....

5 - كثيرا ما يطرح تساؤل حول اشكالية الخلاف بين المثقف العربي والسياسي خاصة والمثقف اخذ الدور السياسي بدلا من السياسي المختص وهذا طرح في كتاب المفكر الراحل الجابري \ الخطاب العربي المعاصر \ هل تجد الاخت ميسون أن هناك خلافا فكريا بين المثقف والسياسي?

بالطبع أشعر بالخلاف بينهما فالمثقف وإن كان سياسيا غالبا ما تحركة عاطفته فدائما ما يكون انتماءه للناس بينما السياسي من وجهة نظري أكثر بعدا عن الناس حيث تحركة مجموعة من العوامل المترتبة عليها الربح او الخسارة

 6 - يقال كثيرا أن الثقافة العربية قوية ولديها مناعة من الاختراق خاصة في ظل العولمة المتوحشة والتي تسهم بشكل فعال في الهجوم على ذاكرة الامة العربية في الوقت الذي لم نجد فيه منظومة فكرية متكاملة لحماية ثقافة الامة?

_ من الخطأ معاملة العولمة كعدو مطلق لا يجب الإقتراب منه ولا تقبله .. علينا أن نقبل الاخر ليقبلنا الاخر .. بالعكس العولمة قدمت فرصا متكافئة للحضارات الإنسانية في العالم للاستفادة كل من الأخرى .. لا أجد مانعا في ما إذا استفادت حضارتنا من الحضارات الاخرى مع الحرص على الأسس التي تستقي منها حضارتنا مقوماتها. علينا أن ننظر نحو العالم بعيون مشرقة ..

 7 - يقال أن الشعر العربي في فترات مختلفة, خاصة عقد الخمسينات والستينيات سجل حضور قوي وكانت القصائد رديف للنصر العربي بعكس اليوم اصبح حضور الشعرقليل بل لايكاد يذكر?

_ أعزو ذلك الى حالة الركود التي غزت المجتمع العربي وتحديدا بعد تلك الفترة التي امتلأت بالأحداث المصيرية ولا أخفيك أني متفائلة كثيرا بما يحدث للعالم العربي حاليا لانه بلا شك سيصنع ذاكرة ادبية وانسانية تتوائم مع المرحلة الراهنة لأن الأديب بطبيعة الحال ابن بيئته .. ولا يمكن مهما حاول أن ينسلخ عنه ..

8 - هل نستطيع القول أن تخصصك في الادب الانجليزي كان البداية التي انطلقت منها ميسون الارياني الى فضاء الادب / بمعنى ما دور الجامعة والتخصص في تبلور تجربتك?

_ الجامعة بالنسبة لي كانت المحطة الأسوأ كليا في حياتي .. كمبدعات على الأخص نحن نتعرض هناك للقمع والتهميش حتى على مستوى التحصيل العلمي! هناك الكثير من الممارسات التي تقتل الطموح في الكثير من المواهب الشابة الرغبة في المواصلة اولها كانت جامعة صنعاء وإن أردت بحث الأمر أكثر نستطيع فقط عمل استطلاع بسيط بين المبدعين اليمنيين الذي نبذتهم سياسات الجامعة القمعية والنتيجة ستكون مذهلة و مخزية أيضا .. بالنسبة لي فقط كان الإطلاع الذاتي من أثر على تطور تجربتي. ولأكون منصفة. فهناك اسمين لا أكثر أستطيع استثناءهما من هذه الرؤية القاتمة وأجد أن هذا المجال مناسب لتوجيه الشكر لهما الدكتور صلاح النهدي ورئيس القسم الدكتور ثاكور .. كونهما دفعاني إلى عالم الترجمة حيث كانت التجربة الأجمل التي خرجت بها من ذاك المكان التعيس!

 9 - ما تقييم الشاعرة ميسون الارياني للمشهد الشعري النسوي في اليمن?

_ المشهد النسوي يحتاج لإعادة قراءه لتقييمه بشكل مناسب وصحيح, من وجهة نظر خاصة أجد أن النقد يتعامل مع المشهد النسوي بأداتين مختلفتين فهناك المشهد الخاص بالرائدات الذي يتعاملون معه بكثير من التخفف اذا ما قورن بجيلنا الذي كانت تجربته أصعب بكثير من أصوات الجيل السابق فرائدات المشهد النسوي في اليمن لا يمتلكن من الشعر إلا الريادة حيث أتين في وقت لم يكن فيه سواهن ممن يمتلكن الجرأة للصعود على منصة بخلافنا التي أصبحت المنافسة على مستوى النص بالإضافة لمستوى الحضور, عدا هدى أبلان التي اضافت لتجربتها شيئا من خلال ديوانها الاخير. اتمنى من النقاد أن يعيدوا قراءه الشعر النسوي من جديد بدءا بالجيل السابق بأدوات حديثة على الاقل من باب الانصاف للجيل الذي يعمل دائما للمجاوزه ..

 10 - هل تجاوزت ميسون الارياني الشاعرات اليمنيات حتى أصبحت من رائدات هذا الجيل?

_ لا تهمني مسأله الريادة وتحقيق الألقاب بقدر ما يهمني أن أسير في مشروعي الأدبي بثقة نحو الإنجاز .. و الحرص على مثل هذه الألقاب أعتبرها "دقة قديمة" لمن يظنون أنهم تجاوزوا الزمن وقدموا ما يضمن لهم الرفعة والخلود أدبيا! بينما لا يزال هناك الكثير لدي لينصت له العالم أجمع ..

   11 - لكونك امراة في مجتمع يستم بالذكورية هل ما تزال المرأة العربية بحاجة إلى الرمزية في أعمالها لتخفي شخصيتها وتجاربها?

في بعض المجتمعات فقط _ .. .. تحتاجه لتعلن صوتها لكن من الخطأ الفادح تعميم هذا الرأي على المرأة العربية بالمطلق ..

   12 - ما تزال قصيدة النثر تتعرض للكثير من الهجمات من قبل المناهضين بحكم أنها ليست شعرا ما تعليقك?

_ أنا أقدم نصا يرضي ذائقتي الخاصة أولا ولا يهمني كان نثرا, تفعيلة أم عمودا .. ثم أطلقه للاخرين الذين أحترم ارائهم لكن لا يعني ذلك أني سأتفق معهم دائما ..

 13 - التمرد على الشكل أو التمرد على اللغة والموضوع هل يكفي لإبراز الشاعر?

_ هل على النص ان يكون متمردا على الشكل أو الموضوع لمجرد التمرد! .. أظن ان القصيدة قد تجاوزت هذا الاتجاه السطحي من المبررات .. كما تجاوزها تفكير الشاعر الحقيقي وتعداها إلى المغايرة في الشكل والمضمون لخدمة النص والفكره .. وبالطبع لكل شاعر أسلوبه واهدافه فيما يتعلق بنوع المغايرة التي يقدمها تحددها مبادئه ثقافته وخطابه .. ..

 14 - من خلال قصائدك يلاحظ حرصك على الزياده من التكثيف والرمزية أحيانا هل تتعمدين ذلك بهدف إخفاء جوانب من تجربتك الحياتية?

_ الرمزيه في حد ذاتها هي لون أدبي معروف .. و من المضحك اعتبار أن كل نص يمثل تجربة حياتية ..

15 - ماهي الرساله التي تحبين أن توجهينها عبر موقع البديل?

_ هي كلمة شكر أوجهها لكل من ساهم في تطوير الثقافة العربية ودفعها نحو العالم جميلة وأصيلة ..


http://albadell.com/details.asp?id=7999&catid=1
 


توطئة:
الليل رقص الماء
يشعلنا
نغافل سهوه .
يا شهقة الزيتون ..رفقا
فالعذارى تهن في النجوى
تكفّل بالمصابيح الوحيدة في جداول ذاهليك
وعش دلال الفجر
موالا,
ظلالا,
لي..
ترمم خافقيك ..


1
على بابكَ شقشق الوجد
يا للكلام تموت ابتسامته عند شجوي..!
أضَلَّ الذين يغنوننا كلما هز ليل الحنايا يديه !
أضَلّوا سماواتهم
نخلة
نخلة
في قلوب الذين تلاشوا .. 

الذين يلقنهم خوفهم أن في خاطر الشمس جنية
جيدها
اسمي..
وصوت السنابل فيها
دمي
لنضِع مثلهم
ساكنين رياحا مهلهة الروح
خاوين من صبرنا
يقطر الشوق في وجدنا موعدا
دبّر الصبح ألوانه
في كفوف الملائكة البيض ،
حناء أطفالنا الغائبين
وصوت الأغاني مهاجرة
نحوهم ..
فمن ذا يمسُّ النجوم إذا ما تجلى بهن الهوى
ومن ذا يرتب في خافقينا دلال الفصول
أتدري حبيبي
بأن الزهور مراهقة
مثل قلبي
ففي وجع تنثني كلما امطرت
خشية أن يُضِل الحبيبَ إلى ثغرها
الوقتُ..
تًسْقطُ زينتها
..
و تموتْ !








لنته يا حبيبي
بسيطين مثل الأماني
وحرّين مثل الطيور..

 
سأحلم بالملائكة

وأطياف الغابة الشبيهة بالكوتشينة

بقلبك البراق كخوذة عسكرية

بالسقف يسقط عبر خاتم الوقت

والنهار يتلاشى ..




سأحلم بالأغاني


التي تسرقها من باحة المحيط,


بالشمس تقطفها


بحجمها الحقيقي 


ولونها الصاخب


سأحلم بالماضي

عندما أرسلتُ جناحيَّ في علبة ألوان

إلى صندوق حبك..





كان علينا أن نكون أكثر سكينة
 

أكثر من الظهيرة
 

أكثر من حائط أبيض
 

أكثر من قطة سوداء
 

تحزم أرواحها السبع

 

كان علينا أن ننام كل ليلة
 

بسبعة أحلام 

كي لا تصمت الموسيقى

 

في كهف البيانو
 

حيث ترقص الحيطان
 

مائلة كسنبلة
 

على قلب عاشقَين



كان على سجائرنا ألا تشيخ
 

على مقربة من الزوايا
 

بعيدا عن الخشب
 

حيث تيجان الأرض
 

تذوب كل عام..



لا أعرف كيف يبدو ركنه الأيسر من مكتب قسم العلاقات العامة لكلية الإعلام, يخيل لي بأنه بارد و مظلم  كأحد أفلام الخمسينات بالأسود والأبيض.
 ذلك العراقي الدافئ القلب, اليماني الهوى, العميق الإنسانية الذي غادرنا في الرابع عشر من شهر إبريل متوجها إلى أمريكا بعد أن امتزجت روحه بأرض اليمن منذ أوائل التسعينات فأحبها وأحبته, تاركا خلفه الكثير من الذكريات والكثير من العمل الذي بذله من اجل طلاب الجامعة و الساحة الأدبية والتشكيلية ,حيث كان رافدا مهما من روافد إشعالها ادبا ,إبداعا وأملا  ..
كان يستقبلنا الدكتور حاتم الصكر بابتسامة رائقة, مرحبة و محبة مادا كفه للسلام قائلا :والله زمان ما زرتينا ..!
  كنا نشعر بتقديره وترقبه  سواء كنّا من طلابه أو ضيوفه من الشعراء والفنانين على حد سواء , في كلية الإعلام  ذلك المبنى المتهادي الذي كان يلونه وجود الدكتور حاتم فيه..ويزيد تعلقنا بزيارته صلابة .
حقا لقد فقدنا وفقدت جامعة صنعاء كنـزا كبيرا ومهما  بمغادرته إياها.
كان الدكتور حاتم من أكثر الناس الذي اختلفت معهم في رؤاهم بخصوص الشعر, لكني كنت أتفق دئما  في مدى عشقنا للقصيده بكل امكانياتها..
لا تزال صور من  حفل توقيع ديواني (سأثقب بالعاشقين السماء)  تمر في قلبي بين الحين والاخر ,قراءته الجميله الذي ركز فيها على مفهوم فقداني لتعيين النصي ,أتذكر حنقي مما قيل كما سائني استقباله لمجموعتي الشعرية البكر بهذه القراءة القاسية في وقت يخيل للشاعر فيه بأن الكون كله ينتظر كتابه بشغف وترقب .. _بالمناسبة ما أزال لا أدرك معنى التعيين النصي حتى الان..!_
أتذكر قراءته التاليه لنص "حطي على كتفي تنكربل" وحنقي الذي تبعها كذلك.. ثم استعراضه لمجموعتي "مــدد" في الإتحاد الإمراتية والتي بدأنا من خلالها نصل لمرحلة اتفاق ما , لكن برغم كل هذه الذكريات الثمينة  لا انكر أني أشعر بالخيانة لرحيله هكذا دون أن تتاح له الفرصه لوداع أحد, ودون أن تتاح لنا الفرصة كأصدقاء,كطلاب أو مبدعين لإقامة حفل وداع يلق به. بهذه القامة التي أخلصت في تشجيعنا ودعمنا حتى النهاية..
من قال أن الأستاذ هو الذي يسدي النصائح ويصحح فحسب!
أعتقد خاصة من خلال علاقتي بالدكتور حاتم بأن هذا الكلام ليس دقيقا تماما ,حيث  كان بالنسبة لي الأستاذ الذي أشعر بترقبة لجديد خطواتي , منافسي وعدوي أيضا..!
كنت أترقب اليوم الذي أهزم فيه نظرياته الشعرية والنقدية, ليعترف بأني خارجها دون أن ينكر فعل القصيدة بين أصابعي ,لقد رحل الدكتور حاتم دون أن يعترف بذلك !
وهذا ما خلق مرارة في نفسي بعض الشيء, لكني ما أزال أؤمن بأن المكان والزمان هما الفضاء الذي لا تتوقف عند حده القصيدة . لا زلت أعول على مراقبته واعترافه بما جاء أعلاه  في يوم ما ..
لا زلت أتمنى لو أنه ودعنا وسمح لنا بالتعبير عن مدى شكرنا وتقديرنا له كإنسان ومعلم أيضا.
شكرا يا دكتور شكرا كما لا يحتمله بياض الصفحة ,سيظل اليمن بيتك ووطنك مهما تأخرت, وسيبقى وجودك في قلوبنا عطرا وشاسعا بحجم القصيدة..



*شاعر وناقد عراقي
*البلاد السعودية 
الأربعاء 4 مايو 2011م 
الصيف الهندي

إلين كارني هولم*
ترجمة: ميسون الارياني



مثل موجة زرقاء عميقة
من العاطفة
تسللتَ إلى غرفتي
حيث أنتظرك بهدوء
ككتاب مفتوح..

أتجاوز الأيام
الخسارة والألم
أتمسك بهذه اللحظة
وبلطف أحتوي
الصورة ..البطاقة البريديه و مشهد البحر..

قلتَ:"كنت اعرف أنكِ هنا
أستطيع تنفسك"

بجهد سأكافحُ لأصلك
يا قدري..

لكَ مذاق المحيط
و السهول الخضر
وكساحر
ستقطف فقاعة صغيرة من شعري
ثم كحارسٍ قديم قبّلته الشمس
بغتة
في ظهيرة هذا الصيف
بلا شرط
أتبخر من ثوبي
نحو حلمك..

*شاعرة أمريكية

Twitter Updates