(1)

اليومُ متجردٌ من رأسه 


صوته خريفيّ الإشتعال
 

أضلاعه تؤرشف البْردَ
 

يلقّن أنفاسَه التائهينَ رقيةً تقيهم الطِّيبة..
 

طالما ذكرني ذلك بالنمل
 

بنساء يفضّلن الصيف على البقاء بلا أوراق للطالع


(2)

حينما أهجرُ رأسكَ
 

أَعرفُني
 

سألتحفُ ابتسامتي

أبْتعدُ السماااءَ الممكنةَ
 

هي غاليةٌ
 

قد تكلِّفُني رأسي !


(3)

أبي الغاضب أضاع رأسه حينما حاول تسلق القمح
 

ليرتب أفواهنا


(4)
 

الله
 

ثُم
 

الوطن..

الله أَعرفه

الوطن بثلاثة رؤوس

الأول:

تحت الطاولة
 

الثاني:

ماجنٌ بالفطرة

الثالث:

يحتسي المساكين !


(5)

يستطيعون فعلَ الكثير برأس واحدة :
 

صحيفة حائط
 

مخزن للتبغ
 

ملهى للرصاص
 

الكثير طالما أبقيته على واجهة واحدة.







(عندَما يتَأخرُ المَطر نعرِف أَنَّ راهباتنا حَطمنَ أكفهن في عبَاءَة رَجل)


(1)

ذَوَت مَنْ تَدَثــّـرتَ في مُقلتيهَا

تسمّر صوتكَ فَوقَ النَخيلِ وَفي سَارِياتِ الهَوَى الغَانيَات

ذَوتْ يَا حَبِيبِي خيول السماءِ بصدْرِ الأقَاصِيصِ في

أنبِيائك

كَمْ مِن نَبِيٍّ تَلَاشَتْ حَمَائمُه فِي الجفافْ

تمَرأَيتُ في رَجـع عينيك

غنَيتُ لِلمَيتينَ عَلى الهَضَباتِ هنالك حَيثُ اختفى سَاكِنُونَا

أُغَازِلُ قَبرِي بِمَا خَلَّفَتهُ أَسَاطِيرُنَا المُثقَلات

بنا

بالجنونْ..

أعاشرني بعدَ قلبكَ بِالجمرِ

يُغلَق مَعبدنا الآنَ

دُوني!

أَسيلُ دَمي فَتسيلُ بلادي دونَ صَلاة..

وتَجتَرحُ الريحُ ذكراكَ عِندَ اجترارِ الجنودِ الخَطايَا

فظلكَ يَا سيدي كَان وَرْد المدينة

طِفلي الحُبُّ يَزرعه الخوف قرب الطريق القديمة

وظلُّك يا سيدي- مُنهكٌ بالحنين فؤادي-

حُرقةٌ في النخيل هنا في جدائلِ حُلمٍِ صبيٍٍ يزَيِّنُ تَاُبوتهُ المرمريَّ

بِخوفي عليكَ..

جديلتهُ البِكرُ وَجهُ زَمانٍ غَفتْ شَهوةُ الموت فيه




(2)


تُرَى هَل تَلاشَتْ قَبَائِلُنا فِي النَّبِيذ ؟!

يذوبُ المَكَانُ بتَلويحِ أَسمَائنا بِالوَدَاعِ لزَوجَاتِ جَدّي

وَخَيلِ أَبِي في المَعَابِدِ

تَندَس مِثلُ العَذَارَى رَوَائِحُنَا فِي التُرَابِ

]أَلا ليت هذا المساء القَديم يَذوبُ كَقلبِ أَبِي فِي عرائِس أُمِّي

وليتَ الغيُوم تُفتِشُ عَنكَ هُنالك فِي لَهْْفنا فِي الطواحينِ[

تَبَّا !

سَئمْتُ حَدِيثَ النُبُوءَاتِ عَن قَادِمٍ لَا يَجِيء

وَعَن فَارِسٍ يَستَثِيرُ الجُذُوعَ لِتَرقُصَ مِثلَ الخُصُوبَةِ فِي دَمنَا

يَستَثِيُر السَمَاوَات

- تِسعَا-

لِتَرسُمَ أَمْوَاتَنَا الدَّافِئِينَ

هُنَالِكَ فِي غُرَّة البَحْرِ

مِنْ أَجلِ قَلبِي







تلك "البانشي"

متزمتة

تغرّد جسدها حيث للموت شجر خوخ

ساقاها خيوط شمس وِجهتها مثلثة..

يا لي من جنية !

قنديله متألق ,

بكائي بلا أقدام تكسرها قبلاته

أورادهُ مهيأة للبحث عن بقايا ذاتي المعلقة في كوة نبيذ

مقهاهُ الخاوي منه ممتلئ بتعاويذي الحادة

لابد أن يموتَ العنكبوتُ مغنياً,

أن ترقصَ السماءُ وحيدةً

لينفرطَ الورد




الحلمُ يتكدّسُ عند رائحة اسمكَ

كل يومٍ ملاكٌ عند ضفة الكون

يداعبُ نجمتنا

يقفز

تتنهد الريح ..

تنسابُ ضفائرُ ميعادنا عند نبوءات لم تحترق

هكذا

القبو الممتد سراب البصر

يجمدُ ألحانَ المساءِ

أنا وأنت

وقيثارة تغمض عينيها كلما صلت شفتانا معا

تحتَ رداء أحدهم

مرَّ ذات حلمٍ

يخبئ بسحرٍ وجعاً فريداً

يعلنُ ميلاد دراقة

ثم

يبعثرنا كشيطان !

كلما تلامستْ مدائن النرجس

يطلقنا عالياً

نهزّ جدائل الأزل

لكننا لا نتلامس

يراقصني الوجع حد

ارتعاد النور

من بعيد يا حبيبي أشتهي العدم

أذوي بعد أن ألثمَ الذاكرة بما تبقى

من(ك)

ر

و

ح

ي

(لكنني أنسى أن أموت)




* أدرك أنَّ كل ذاكرةٍ عالَم

لكني

لفرط ذاكرتي

أجهل كم عَالَمَاً هناك..

أرضٌ مشوشة

كلما قبضنا فيها على أنفسنا

تنكرنا

* الغجر صلاة لا زوايا فيها

يرسمون وجوههم بالنخيل ويهوي على نجومهم قدري..



* بكيت حين قالوا:

اقتصَّه القمر من على أظافري

وضَحكتُ لحظة تذكرتُ أني فقدتُ أظافري يوم همسَ

لي:

أحبيني

* أطعمْتكَ الفجر

فاصطفيتَ ظلاً غير ظلي

يتهاوى تحت أنينك




كطيف المسافاتِ نَمهر بِالعشقِ تاريخنا

الغَرامُ لَنا

وهذا السرابُ المغلَّف بِالخوف أَيضاً لنا

وكان المساءُ الشَّريد يلفُّ على شوقهِ الأغنياتِ يُنادي :

- (اِسجَعوا ها هنالك من يزرع الماء بين السماواتِ

ينسُك في كفّنا آخرَ الوَجْدِ,

يَقْلِبُ فِي شَفَتَينَا التُرَابَ لِتَخْصُبَ أَرضُ النُبُوءَاتِ فِي لَهْفِكَ)

يَقُولُونَ إَنَّ النُّبُوءَةَ أَوْدَعَهَا اللَيلُ جَوفَ العَصَافِيرِ

يُطْلِقُهَا العَاشِقُونَ ..

تََعَمَّدَ/ يَا عَاشِقِي/ الوَرْدُ

حِينَ تَضُمُ الشَوَارِعَ أَسَمَاءَنَا بِالسَنَابِلِ

تَرْفَعُ صَوتَ الغِوَايَةِ

تَرْقُصُ فِي مَوتِهَا إِنْ نَسِينَا

كَفَرتُ بِِيَوم تُغََافِلُنِي عَنْ هَوَاك َمَشِيئَة !

وقلبِِيَ بََوَّابَةٌ يَركَعُ الفَجْرُ

بَينَ أَهَازِيجِهَا ..

فاسجدْ الآن !

مُدَ أَنََََامِلَنا كَي نُلامِسَ بَعْضَ التَرَاتِيلِِ ..

،،


كَانَ المَلاكُ الحَزِينُ هُنَاكَ يُدَحْرِجُ أَحُلَامَنَا فِي الصِّغَارِ

يُنَاوِرُ عَمَا تَبَقَّى مِنْ الشَعوَذَاتِ

مَسَرَّتُنَا البِكْرُ يَا رِئَةََ القَلبِ

تُفْرجُ عَمَّا تَبَقَّى مِنْ الخُبْزِ

عَمـَّا تَبَقَّى مِن اللَحْنِ للمتعبين..

أَتَذكُرُ كَيْفَ يُجيبُ السَحَابُ عَلَيكَ إِِلَى أَنْ أُجِيبَ,

وَكَيفَ يَنَامَُ بِصَدرِكَ حِينَ أُجيبُ,

وَكَيَفَ أضَيعُ عَلَى ثغْرِك الغَضِّ

حِينَ يُدَللُنِي الوَقْتُ

حِينَ تَرَى غَاوِيَاتِ العَفَارِيتِ يطرقْنَ شُبَّاكَنَا بِالزُهُورِ؟

أَتَذْكُرُ يَا فَاتِنِي كَيفَ تَرصِفُ قَلْبِي على باب دهرين

تنسج في صِفَة الفَجْر أَنْجُمَنَا

فَيغَنِّي الصَباحُ

وَثِيراً لنا .





الثقبُ في قلبي


قادرٌ على جعلك تنتشي


لأنك ببساطة تهوى ارتدائي كل شَغف


تنسى
 

أنّ في قلبك ذات الثقب

لكني اعتدتُ جُرفاً أكبر
 

لي صلاة أكثر شغباً
 

أدسُّ اصبعي في حلقكَ حيث ينهمر العالم
 

تحتسي صوتي برفق

أَهرب

هكذا أفعل عندما أخشى الغناء

ويخشاني الرقص


ولأني أعكس مناديلك كلها


- تَعرفه -


الذي شذبني


قصني جيداً


لأنكسر بإتقان






(1)

في صقيعٍ برونزي

حين تتكاثف المسارات

قيل:

راهبات متعاكسات الأرجل

منذورات لتسعة تنانين

كل منها قضم جزءاً مني

ومات



(2)

لغة أبي

عبادةٌ تَسَاقطي عليها

حين ينسجُ قلبه

يُزْهر البرتقال على السطح




(3)

معكَ

الكل يسترقنا

أتوهج كقصيدة

بيضاء

كقامتكَ المتمردة



(4)

قلبي ليس عجوزاً تماماً

يكفي أن يختلق شجرة

ويطلق صوتاً فكاهياً

ليعود

بطـلاقة..أَصغـر من أَرملـة ..


(5)

ولو مرة

لم أمتلك صفة

لم تتشبث بِي بحدةٍ

الصفصافة تتملك الشمس

وأنا أسقط

كلما تحطّم البحر


(6)

الإناء

مشروخ كقبيلة مهزومة

بين أصابعي يستدير

باستكانة السماء

حين تثقبها الصلوات









 


(1)

عجبٌ يا حبيبي
 

انتقاء الغروب لبعثرة في المغيب سوى مقلتينا,

موت السماء يهتّك عِرض الرياح على سرجها
 

عجبي يا أنا/ أنتَ من تائهين

يَصُدُّونَ تاريخ كل النوافذ

يَهذُونَ مثل الأصابع كي تستبيح الأراضي الدعاء


(2)

عجبٌ من حبيبة..

تطل بها كائنات من الـ/ليت/في كتب الغيث

حيث يَلوح المساكين يخفون

أجداث أحلامهم في جبين الطريق

يُغَنُّونَ

عند القلاع الكبيرة..


 

(3)

عجبٌ من نبيين يؤويهما الورد بين الجدائل

فاحتضرت !
 

أَمسَكَا وجنة الريح يغترفان الزمان إلى البحر

علَّ الطريق يضل الطريق ويخطف قلبيهما.

عندها تكسف الشمس,تَنثرُ أصواتها في شفاه الجبال


 

(4)

عَجَبي من عناويننا في المعابد
 

في رقعة للدعاء على جيد أمي
 

أراهن بالنبض فيه اندثاراتها

أن كل زمانٍ
 

يقبِّل حاراتنا
 

شارعاً
 

شارعاً
 

|في الطريق إلى الله..|
 

أبصرنا الموت
 

قلَّب كفيه واستل أحلامه من على شفتينا

لينسدل الوقت بين السماوات.


 

(5)

عجبي من ديانات أمي
 

تكحّل سارية في تمائم في ثغرها
 

وتصطف في برق مقلتها قارعات من الذكريات
 

كَفرتُ بإنجيل أمي

كَفرتُ بتوراة أمي

وأدرك أن النخيل يقبِّل أمي ,

شفتيها

متى شاجرت في هواها المحيط





(1)

دائماً ما تعنفني عندما أخطئ ما بين الضاد والظاء
وتنسى أنك بعد لا تستطيع أن تفرق بيني
وبين شجرة منزلكم !

(2)

أَنا والريح،
أغيبُ لتبكيكَ عنّي

(3)

ذكّرني أن أغلِّف عيني بالشمع قبل أن تقبّلني المرة القادمة

(4)

عذراً
قالوا: إنك سافرت
فأعدت الخشخاش للبائع بعد أن ألبسته بعضاً من يدي.

(5)

تسكنني روح يغازلها الوقت ليكتشف لاحقاً
أنها أنتْ !


(6)

خذ بجعي وامنحني جناحين

(7)

يوم أحببتك َ
شيدتُ تمثالاً
ويوم تركتني
غَسَلتُ التمثال وهجرت أنوثتي تحته

(8)

لن يخدعني القمر إن راقص عينيك.

(9)

حرمتُكَ شفتيَّ
فأضأتَ لي لغتك.

(10)

بددك المغيب فأطعمتك..

(11)

أعرتك أصابعي
فحشرتني في سفرك
ومنحتك حقيبتي
فجرحتَ اسمك

(12)

كلما اقتربت من جبيني
أدرك أن المرض لذيذ جداً

(13)

كنصف دراقة ناضجة
أقترب
أكثر
أكتشف أنك برتقالة تامة

(14)

اِفهمْ أن أضلاعك المثلثة لم تعد تكفي مستطيلاتي.

Twitter Updates